27/1/2010
خلال اطلاعه على أوضاع طولكرم الاقتصادية
أبو لبده: وزارة الاقتصاد الوطني في مرحلة إعداد خطة لمدة ثلاث سنوات للنهوض بالواقع الاقتصادي في كافة محافظات الوطن
أعلن وزير الاقتصاد الوطني د. حسن أبو لبده اليوم 'أن وزارته في مرحلة إعداد خطة لمدة ثلاث سنوات للنهوض بالواقع الاقتصادي في كافة محافظات الوطن، مؤكدا على أن الوزارة تسعى لتعيين ملحقين تجاريين في السفارات الفلسطينية في الدول المهمة من أجل توثيق العلاقة مع المستثمرين في الخارج خصوصا رجال الأعمال المغتربين.
وأشار الوزير خلال لقائه في مقر المحافظة مع محافظ طولكرم العميد طلال دويكات، وبحضور رئيس هيئة الاستثمار د. جعفر هديب، و مدير عام المكاتب الفرعية د. عمران أبو صبيح، ومدير مكتب الوزارة في طولكرم السيد كمال غانم، وبمشاركة رؤساء مجالس الخدمات المشتركة وعدد من أعضاء المجالس التشريعي في المحافظة، أن الاقتصاد الفلسطيني اقتصاد وطني قادر على النهوض بمتطلبات التنمية المستديمة وفتح الآفاق للتشغيل ورفع مستوى الرفاة الاجتماعي والاقتصادي بالرغم من إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى منع أي إمكانية لان يكون لهذا الاقتصاد مقومات قادرة على التطور والتنمية وخلق فرص عمل بهدف توفير الحياة الكريمة لشعبنا.
واقترح أبو لبده عقد لقاء مع المستثمرين المغتربين لاطلاعهم على الخارطة الاستثمارية لبحث إمكانية إقامة مشاريع استثمارية في أرض الوطن، وضرورة عقد لقاءات بين هيئة تشجيع الاستثمار واللجنة الخاصة بالمحافظة لبحث آفاق الاستثمار في المحافظة لافتا إلى الوزارة ستسعى لفتح ورشات عمل لضبط إغراق السوق الفلسطيني بشتى أنواع السلع من الخارج، وتشجع الصناعات الوطنية على التطور وإنتاج بضائع جيدة.
وأوضح أن هناك توجه للقاء مستثمرين أتراك للتوقيع معهم على اتفاقيات لتطوير المنطقة الصناعية في جنين، وقال 'نسعى لإيجاد منطقة صناعية في محافظة طولكرم وستكون مناطق صناعية حرة تجتذب الاستثمارات من الخارج'.
وأضاف أبو لبده بأننا بحاجة إلى إجراءات تنفيذية في العديد من المجالات المختلفة بما فيها التشريعية والتنفيذية والسياسية حتى يكون اقتصادنا في الموقع المناسب ليتناسب مع اقتصادنا المنطلقة والدول المجاورة.
وفي نفس السياق أكد أبو لبده على ضرورة دعم المنتج الوطني وتمكين الصناعات المحلية من الحصول على حصة اكبر من السوق، لافتا إلى انه هناك عدد كبير من المبادرات التي تعمل الوزارة عليها في مجال تحسين البيئة الاستثمارية في فلسطين وتطوير قدرة المنتج المحلي للمنافسة إقليما ودوليا، وإمكانية زيادة حصة السوق الخارجي من الإنتاج الفلسطيني، بالإضافة إلى كل القضايا التشريعية المتعلقة بزيادة التنافسية للاقتصاد الفلسطيني بالمقارنة مع اقتصاديات المنطلقة بالإضافة إلى كل ما له علاقة برعاية وتشجيع القيام بالمشاريع الإستراتيجية التي يمكن إن توفر فرص عمل ايجابي جدي وكبير.
ودعا الوزير إلى مكافحة منتجات المستوطنات، مثمنا الجهود الشعبية والرسمية في هذا المجال لافتا إلى أنه سيتم زيادة وتيرة النشاط لزيادة الوعي الشعبي تجاه بضائع المستوطنات لمقاطعتها، باعتبار أن المستوطنات غير شرعية وكل ما يصدر عنها غير شرعي.
من جهته ثمن محافظ طولكرم العميد طلال دويكات الجهود التي تقوم بها وزارة الاقتصاد الوطني الرامية إلى تنظيف السوق الفلسطينية من منتجات المستوطنات مشيرا إلى أهمية انطلاق صندوق الكرامة الوطنية والتمكين الذاتي، والذي سيمول جهود السلطة الوطنية والقطاع الخاص في تنظيف السوق الفلسطينية من منتجات المستوطنات وتعزيز فرص المنتج المحلي في السوق المحلي.
ودعا دويكات إلى التركيز على المشاريع الإنتاجية للتخفيف من حدة الفقر والبطالة والناجمة عن وجود جدار الفصل العنصري وإجراءات القمع والحصار الإسرائيلي ما يتطلب من الحكومة الفلسطينية توجيه الجهود لدعم وتطوير القطاع الزراعي من خلال الصناديق العربية والإسلامية والدول المانحة، من أجل بناء مؤسسات متينة تكون ركائز للدولة الفلسطينية المستقلة ولاقتصادها السليم.
بدوره أشار جعفر هديب رئيس هيئة الاستثمار، إلى أن محافظة طولكرم تتوفر فيها الظروف لتطوير القطاع الزراعي، وتوفر البنية التحتية ومجالات الاستثمار، مؤكد على أهمية الشراكة بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص، لافتا إلى أن العمل جار للتخطيط لعقد مؤتمر يضم أبناء المحافظة والمغتربين في الخارج من رجال العمال والمستثمرين مشيرا على أن هيئة تشجيع الاستثمار ستقوم بإعداد خارطة لمجالات الاستثمار في كل محافظة، لافتا ضرورة إيجاد لجنة برئاسة المحافظ لإعداد خطة تشمل جميع جوانب المحافظة.
وبين أبو لبده خلال لقائه في مقر الغرفة التجارية مع رئيس الغرفة السيد زهدي شريم، وبحضور الوفد المرافق للوزير، و محافظ طولكرم، ورئيس هيئة الاستثمار، وبمشاركة مجلس إدارة الغرفة ، إلى إن الوزارة باشرت في وضع خطط ثابتة وأكيدة تهدف إلى تطوير وتنمية العمل الإداري والمهني على صعيد الوزارة وعمل وأداء مؤسسات القطاع الخاص ذات العلاقة بالاقتصاد الوطني لافتا إلى انه يجرى العمل على وضع الركيزة الأساسية المتمثلة في القانون والنظام.
وأكد أبو لبده على انه سيتم إطلاق برنامج طموح للإصلاح الداخلي في الغرف وذلك لتثبيت ملف العضوية وتاطير جميع الفعاليات الاقتصادية على أساس قانوني واضح كما سيتم إطلاق عملية إصلاح شامل للأنظمة المالية والإدارية إلى جانب وضع هيكل تنظيمي موحد وشامل لجميع الغرف ومدونة حوكمه تناسب متطلبات المرحلة القادمة.
وذكر أبو لبده أهمية التركيز على البرامج النوعية التي تستهدف الأسواق الخارجية، وخلق فرص لمنتجاتنا في تلك الأسواق، والتركيز على البرامج التي تساهم في تأهيل الشركات المهتمة بالتصدير لنفاذ منتجاتنا للأسواق الخارجية،مؤكد على العلاقة والشراكة الحقيقية ما بين القطاعين العام والخاص في سبيل النهوض بالاقتصاد الوطني الفلسطيني، والتعريف بالمنتجات ذات القدرة التنافسية والتي تمتاز بجودة عالية وقادرة على المنافسة.
وردا على مداخلات الحضور شدد أبو لبده على إن الوزارة وبدعم تام من الحكومة والرئاسة تعمل على إنهاء وجود بضائع المستوطنات، بالإضافة إلى محاسبة المتورطين في تسويقها وجلبها ونقلها، موضحاً أن الوزارة بصدد إصدار كتيّب يوزع على التجار، لتبيان أسماء وإشكال الأصناف التي يتم إنتاجها داخل المستوطنات لكي لا تكون هنالك إي " حجة " لأي تاجر.
وبين الوزير أن وزارته وبالتعاون مع التربية والتعليم ستقوم بتوزيع نشرات على طلبة
المدارس خاصة ببضائع المستوطنات، لتعميمها على كافة المواطنين، بالإضافة إلى حملة
بالشراكة مع حركة فتح والفصائل الأخرى تحت عنوان " من بيت لبيت " لتوعية المواطنين
حول هذا الموضوع، مشدداً ان لا رجعة عن هذا الإجراء وسنحارب بضائع المستوطنات حتى
لو اضطررنا لسحب كافة البضائع من السوق مشيرا على أن الوزارة بصدد إصدار قانون يوقع
اشد العقوبة بالمتاجرين ببضائع المستوطنات، ولن تقبل تدخلات احد في هذا الجانب،
وذلك بتعليمات من الرئيس ورئيس الوزراء وبموافقة حركة فتح.
وتطرق الوزير إلى قرار إشهار الأسعار الذي تم اتخاذه قبل ثلاثة أسابيع، والذي يدخل حيز التنفيذ ابتداء من مطلع نيسان إبريل القادم، داعياً التجار للالتزام بذلك، مؤكداً على سعي الوزارة لإزالة كل العوائق أمام المستثمرين، وتوفير التسهيلات لهم من خلال هيئة تشجع الاستثمار.
وأكد الوزير خلال زيارته إلى الشركة الإسلامية الفلسطينية للتنمية بمدينة طولكرم أن القطاع الخاص الفلسطيني هو قطاع وطني رائد، تحمل الكثير منذ الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غرة وقدم الكثير وهو قطاع استطيع القول وبافتخار انه قطاع خاص صامد ومقاوم وطني ملتزم تماما بالأجندة الوطنية الفلسطينية وهو شريك كامل بكل ما له من علاقة بالمصالح الوطنية العليا الفلسطينية.
واطلع الوزير على مدى التطور والجودة العالية لمنتجات الشركة الإسلامية، وكذلك
التكنولوجيا العالية التي تبنتها الشركة، والتي شاهدها من خلال تفقده لسير العمل في
الشركة، ورؤية خطوط الإنتاج المختلفة، مشيداً بالتقنية العالية التي تحظى بها خطوط
الإنتاج من تكنولوجيا.
بدوره، أكد خالد الخطيب مدير عام الشركة على ضرورة إعداد إستراتيجية شاملة للنهوض
بالقطاع الاقتصادي الفلسطيني في مختلف المجالات الصناعية والغذائية، للنهوض بالمنتج
الوطني إلى أعلى مستويات الجودة، والتي تمكنه من المنافسة في الأسواق المحلية
والعالمية، مشدداً على أهمية التعاون المشترك بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي
لخدمة المنتج الوطني، وتلبية أذواق واحتياجات المستهلك الفلسطيني بالدرجة الأولى،
إلى جانب القدرة على المنافسة في الأسواق العالمية عبر تطبيق الشروط والمعايير
والمواصفات التي تفرضها هذه الدول.