|
تعتبر التجارة
من المقومات الاقتصادية التي لا تقل أهمية عن باقي الفعاليات
الاقتصادية الاخرى كونها تساعد في زيادة الناتج المحلي
الاجمالي وتساعد حريتها في تأمين السلع الاساسية للسوق
المحلي ، وتخلق المنافسة في الاسواق. إلا ان واقع التجارة
الفلسطيني يختلف عن باقي الدول الاخرى ففي الوقت الذي
نحن في أمس الحاجة لحرية التجاره، يعمد الجانب
الاسرائيلي لوضع سياسة اقتصادية مخططة لفرض القيود ووضع
العراقيل من أجل شل الاقتصاد الفلسطيني والحاقه بالاقتصاد
الاسرائيلي. وقد قامت الحكومة الاسرائيلية بما يلي:
-
طرد العمال الفلسطينيين
الذين بعملون داخل الخط الاخضر
-
تدمير البنية التحتية
والمرافق العامة والمنشآت الاقتصادية
-
حجر الايرادات الخاصة
بالسلطة
-
إغلاق الطرق الداخلية وفرض الحواجز
-
الحصار الكامل لمناطق
السلطة
الامر الذي ادى الى إضعاف
الاقتصاد الفلسطبني وشل الحركة التجارية الداخلبة والخارجية وارتفاع المديونبة و
نسبة البطالة وشهد القطاع الخاص أزمة سيولة وازداد العجز في مبزانية
السلطة.
ويمكن إجمال المعيقات
التجارية التي تواجه التجارة الفلسطينية في النقاط التالية:
اولاً: في مجال
النقل
نظام القوافل:
على الشاحنات الفلسطينبة التي ترغب في دخول اسرائيل من الضفة
او غزة الحصول على تصاريح خاصة والتي يندر منحها للتجار
بالاضافة الى ان شاحنات قطاع غزة يجب ان تخرج بنظام قوافل
وبحراسة اسرائيلية الى ان تصل ميناء الشحن. الأمر
الذي يحد من العملية التجارية بسبب قلة التصاريح الممنوحة اولا
واضافة عبء مادي ومعنوي على التاجر ثانياُ ً
وفقدان القدرة التنافسية للسلع الفلسطينية نتبجة ارتفاع
اسعارها خارجباُ.
على الشاحنات الفلسطبنية
اتباع نظام التحمبل والتنزيل للبضائع على المعبر للدواعي الأمنية الاسرائبلية الامر
الذي يتطلب الإنتظار لساعات طويلة تحت الشمس والذي بدوره يؤدي الى إتلاف
البضائع وخاصة المنتجات الزراعية بالاضافة الى التكالبف الباهظة التي يتكبدها
التاجر الفلسطبني.
ويمنع على التجار الفلسطينيين
استخدام طائرات المسافرين للشحن كما هو الحال لدى التاجر الاسرائيلي حين ان طائرات
المسافرين أرخص وتسافر في كل الاتجاهات على عكس طائرات الشحن الامر الذي يضيف أعباء
مالبة جديدة وتأخبر على التاجر الفلسطيني وهذا خرق لما جاء في اتفاق باريس
بعدم المعاملة بالمثل.
ثانياً: الفحص
الامني
السياسة الاسرائيلية المتبعة بحجة
الأمن تعمل على تشديد الاجراءات المتبعة على المعابر الامر الذي يؤدي الى اتلاف
البضائع ورفع التكلفة. ومن هذه الاجراءات استخدام آلات حادة تعمل على اتلاف
المنتجات وخاصة الزراعبة منها ، حيث يتعمد اتلاف الاغلفة الذي بدوره يؤدي الى اتلاف
البضاعة. علاوة على ذلك فـإن البضائع المصدرة من قطاع غزة تخضع للفحص مرتبن: الاولى
عند معبر كارني والثانية عند معبر الشحن.
ثالثا:
التخليص
-
الجمارك
الاسرائيلية لا تعترف بالاتفاقية الاوروبية الفلسطينية
والتي تعفي فيها الواردات الفلسطينية من الجمارك ،
لذلك على التاجر الفلسطيني إما ان يحضر بضاعته بموجب
الاتفاق الاسرائيلي-الاوروبي وهذا سيؤخر الاستيراد او بدفع
كل ما يستحق عليه للجمارك الاسرائيلية.
-
على
التاجر الفلسطيني أن يوقع على جميع المعابر على تعهد
بان بضائعه فقط ستباع في مناطق السلطة ومثل هذا التعهد لا
يوقعه التاجر الاسرائيلي وهذا خرق واضح لما جاء في
بروتوكول باريس بحرية تنقل البضائع بين الضفة واسرائيل
وبالعكس.
-
لا يسمح
للمخلصين الفلسطينين بمتابعة الشحنات داخل الموانىء
والمطارات الاسرائيلية مباشرة وانما عبر وكيل اسرائيلي
معتمد للقيام بإجرات التخليص.
-
التقييم
الجمركي: يتم في أغلب الأحيان إعادة تقييم ورفع
للسعر المنصوص عليه في البيان وبشكل عشوائي ودون
الاستناد الى معايير حقيقية ، ونسبة الرفع ستؤدي الى
ارتفاع سعر البضاعة المستوردة.
رابعاً: المواصفات
الاسرائيلية
يجب حصول البضائع الفلسطينية
المستوردة على شهادة "تكن" اي على موافقة المواصفات
الاسرائيلية لدخول البضاعة وهذا يشكل عائق كبير امام التجارة
حيث ان :
-
المواصفات الاسرائيلية أعلى
من الموصفات الدولية والتي يصعب الحصول عليها في اغلب
الاحيان.
-
الموصفات الاسرائيلية لا تأخذ
بعين الاعتبار متطلبات السوق الفلسطيني.
الموصفات الاسرائيلية لا تعترف بشهادة الفحص
الاوروبية او الامريكية والفحص يجب ان يتم في معهد
المواصفات الفلسطيني عند الاستيراد وهذا يضيف مصاريف
اضافية على التاجر الفلسطيني علما بأن رسوم الفحص عالية
نسبياً كما انه يؤخر من عملية التخليص.
-
نتائج الفحص للجانب الفلسطيني
تأخذ وقت طويل قد يصل الى أشهر بينما التاجر الاسرائيلي
يحصل على نتائجه في خلال أيام.
وهذا في
كثير من الحالات يدفع التاجر الفلسطيني للاستيراد عبر تاجر اسرائيلي لتفادي جميع
المعيقات السابقة.
لا يسمح للتاجر الفلسطيني الاستيراد
من الدول التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل وخاصة بعض الدول العربية والتي
قد يكون الاستيراد منها ارخص من غيرها من الدول. ومن الدول التي يمنع الاستيراد
منها:
ايران – الجزائر-
افغانستان-بنغلادش-الكويت- السودان- لبنان- ليبيا-سوريا-العراق-السعودية-باكستان
–كوريا الشمالية-اليمن. 
حجم الواردات والصادرات
الفلسطينية لعام 2003
الواردات
بلغت قيمة
اجمالي الواردات الفلسطينية 2,008 مليون دولار امريكي، حيث
بلغت قيمة الواردات السلعية 1,952 مليون دولار وبلغت قيمة
الواردات الخدمية 56 مليون دولار امريكي، سجلت الواردات
السلعية ارتفاعاً بنسبة 29% مقارنة مع عام 2002، وتعزى الزيادة
في الواردات الى الاستقرار النسبي في الاوضاع العامة في
الاراضي الفلسطينية مقارنة مع عام 2002 الذي شهد اغلاقات
متكررة اثرت سلباً على حركة الصادرات والواردات. وتشير النتائج
الاولية الى زيادة الواردات السلعية من المواد الكيماوية بنسبة
43% مقارنة مع عام 2002، وزيادة الواردات من الوقود المعدني
بنسبة 40% مقارنة مع نفس العام.
اما الواردات الخدمية لعام 2003 فقد
زادت بنسبة 14% مقارنة مع عام 2002 وقد تركزت الزيادة في خدمات النقل بنسبة 32% من
اجمالي الواردات الخدمية.
الصادرات
بلغت قيمة اجمالي الصادرات
الفلسطينية 346 مليون دولار امريكي خلال عام 2003، حيث بلغت قيمة الصادرات السلعية
270 مليون دولار امريكي، في حين بلغت قيمة الصادرات الخدمية 76 مليون دولار امريكي،
وقد سجلت الصادرات السلعية ارتفاعاً بنسبة 12% لعام 2003 مقارنة بعام 2002 ويعزى
ذلك الى ارتفاع الصادرات من الاحجار بنسبة 42% والزيادة في المصنوعات المنوعة بنسبة
21%.
حجم التبادل
التجاري
بلغ حجم التبادل السلعي 2,222 مليون دولار امريكي
وقد سجل ارتفاعاً بنسبة 27% مقارنة مع عام 2002، فيما بلغ العجز في الميزان التجاري
السلعي 1,682 مليون دولار امريكي وقد سجل ارتفاعاً بنسبة 32% مقارنة مع عام
2002ويعزى ذلك الى ارتفاع نسبة الواردات مقارنة مع نسبة الصادرات، وبلغ الفائض في
الميزان التجاري الخدمي 20 مليون دولار امريكي بزيادة 18% مقارنة مع عام 2002، كما
بلغ حجم التبادل الخدمي 132مليون دولار امريكي وقد سجل ارتفاعاً بنسبة 15% لنفس
العام.
اجمالي قيمة الواردات والصادرات وصافي الميزان التجاري حسب المجموعات
الدولية لعامي 2001، 2002
القيمة بالالف
دولار امريكي |